في سابقة تاريخية، نظمت المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، يوم الإثنين، احتفالا خاصا برأس السنة الأمازيغية (إيض يناير)، حيث قدمت معرضا يعرض جزءا من أرصدتها الوثائقية المتعلقة بالثقافة الأمازيغية.
وشمل المعرض مجموعة من الجرائد المغربية التي تناولت الأمازيغية ودافعت عنها عبر العصور، بالإضافة إلى كتب ومعاجم متخصصة، ومخطوطات قديمة مكتوبة بالأمازيغية بالخط العربي. كما عرضت المكتبة ألبسة وحليا من مناطق أمازيغية مختلفة، وصورا تبرز تقاليد واحتفالات الأمازيغ، إضافة إلى صور معمارية لعدد من المناطق الأمازيغية.
وقدمت المكتبة الوطنية أيضًا لزوارها فرصة تذوق عصيدة “تكلا”، التي تعد جزءا من احتفالات رأس السنة الأمازيغية في بعض المناطق المغربية.
وفي تصريح لجريدة هسبريس، أكدت سميرة المليزي، مديرة المكتبة الوطنية بالنيابة، أن “المكتبة تحتفل لأول مرة في تاريخها برأس السنة الأمازيغية، والتي توافق السنة 2975، وهو ما يعكس دور المكتبة الفاعل في الحفاظ على التراث الأمازيغي وتثمينه”. وأضافت المليزي أن الهدف من المعرض هو “إبراز أحد روافد الثقافة الوطنية المغربية”، مشيرة إلى أن المكتبة تعرض مجموعة من المخطوطات والصور والجرائد الخاصة بالأمازيغية لتجسيد العناية الملكية بالتراث الأمازيغي.
من جهته، أكد أحمد بوكوس، عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، في تصريح بمناسبة الاحتفال برأس السنة الأمازيغية، أن المبادرة الملكية في 2023 بإقرار رأس السنة الأمازيغية كعطلة رسمية كانت خطوة مفاجئة وجاءت في إطار حماية التعدد اللغوي والثقافي بالمغرب، معتبرا أن هذه الخطوة ساهمت في إطفاء الأصوات المعارضة لهذه المناسبة.